الشيخ عزيز الله عطاردي
71
مسند الإمام العسكري ( ع )
منّا ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل : أن ائتني بعبدتي الّتي في جنّة الفردوس الأعلى فلمّا دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنّة على رأسها تاج من نور ، وفي اذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها . قال آدم : حبيبي جبرئيل من هذه الجارية الّتي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟ فقال : هذه فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله نبيّ من ولدك يكون في آخر الزّمان ، قال : فما هذا التّاج الّذي على رأسها ؟ قال : بعلها عليّ بن أبي طالب ، قال : فما القرطان اللّذان في اذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين ، قال حبيبي جبرئيل : أخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم اللّه عزّ وجلّ قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة . [ 1 ] 4 - روى المجلسي عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان : روي أنّه وجد بخطّ مولانا أبي محمّد العسكريّ عليه السلام : أعوذ باللّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب ونسوا اللّه ربّ الأرباب والنبيّ وساقي الكوثر في مواقف الحساب ، ولظى والطّامة الكبرى ونعيم دار الثواب فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوّة والولاية والكرم . نحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا ، ويقتفون آثارنا ، وسيظهر حجّة اللّه على الخلق بالسيف المسلول لاظهار الحقّ . وهذا خطّ الحسن ابن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ أمير المؤمنين . [ 2 ] 5 - قال : وروي أنّه وجد أيضا بخطّه عليه السلام ما صورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى وغيوث الندى وطعّان العدى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والحوض في الآجل ، وأسباطنا خلفاء الدّين وخلفاء النبيّين ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم .
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 25 / 5 . [ 2 ] بحار الأنوار : 26 / 264 .